العلامة المجلسي
53
بحار الأنوار
الأخير وتتضرع إلى الله تعالى في مسائلك فإنه أيسر مقام للحاجة إنشاء الله وبه الثقة ( 1 ) . بيان : " فإن لم تحسنها " أي جميع السور ، والرجوع إلى الأخير فقط بعيد ويقال للتوحيد نسبة الرب لأنها نزلت حين قالت اليهود انسب لنا ربك ، وفي القاموس الفواضل الأيادي الجسيمة أو الجميلة تصلها " بالوسيلة " أي تكون الصلاة مستمرة إلى أن تعطيهم تلك الأمور أو تصير سببا ، والفترة ما بين الرسولين من رسل الله تعالى في الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة . " فاني قريب " أي فقل لهم إني قريب روي أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت " أجيب " تقرير للقرب ووعد للداعي بالإجابة " فليستجيبوا لي " أي إذا دعوتهم للايمان والطاعة كما أجبتهم إذا دعوني لمهاتهم أو في الدعاء " وليؤمنوا بي " قيل أي فليثبتوا على الايمان ، وفي الاخبار فليوقنوا بالإجابة أو بأني قادر على إعطائهم ما سألوه . " لعلهم يرشدون " أي لعلهم يصيبون الحق ويهتدون إليه " أسرفوا على أنفسهم " أي أفرطوا في الجناية عليها بالاسراف في المعاصي " ولقد نادانا نوح " أي دعانا حين أيس من قومه " فلنعم المجيبون " أي فأجبناه أحسن الإجابة ، فوالله لنعم المجيبون نحن ، والجمع للتعظيم أو بانضمام الملائكة المأمورين بذلك . " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " أي سموا الله بأي الاسمين شئتم ، فإنهما سيان في حسن الاطلاق ، والمعني بهما واحد " أياما ما تدعوا فله الأسماء الحسني " أي أي هذين الاسمين سميتم وذكرتم فهو حسن ، فوضع موضعه " فله الأسماء الحسني " للمبالغة والدلالة على ما هو الدليل عليه ، فإنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان ، لأنهما منها . قيل : نزلت حين سمع المشركون رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا الله يا رحمن ، فقال إنه ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلها آخر ، وقيل : قالت له اليهود إنك لتقل
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 243 - 239 .